نقرن العلم بالتنمية عبر الأخبار والتحليلات

امتلاك تكنولوجيا الفضاء.. أمن قومي للعرب
  • امتلاك تكنولوجيا الفضاء.. أمن قومي للعرب

حقوق الصورة: SciDev.net / Rehab Abd AlMohsen

SciDev.net من الحدث

وراء الكواليس ترسل من مراسلينا

Location Map

08/04/14

Shares
 نحن لا نمتلك التكنولوجيا، وبالتالي لا نمتلك الحماية، بوجه تبدو عليه علامات الحسرة يتحدث عبد القادر العرابي -أستاذ نمذجة الموارد المائية بكلية الهندسة، جامعة الرباط بالمغرب- عن تكنولوجيا الفضاء، ويكمل قائلاً: الدول الأخرى التي تمتلك تكنولوجيات متقدمة من أقمار صناعية وغيرها، تمتلك أيضًا كل المعلومات عن مواردنا السطحية.

فعبر الصور عالية الجودة للموارد السطحية، والتي ترسلها الأقمار الصناعية؛ تحصل الدول المالكة لتلك الأقمار على المعلومات الأساسية، التي يمكن تحليلها ومعرفة أدق التفاصيل عن موارد الدول النامية عموما. 

كان هذا الحديث جزءًا من حوار جانبي دار في أثناء المؤتمر الدولي الثالث لاستخدام تكنولوجيا الفضاء في إدارة الموارد المائية بالعاصمة المغربية الرباط، في المدة ما بين 1-4 أبريل 2014.

وتوضح إيمان غنيم -باحثة مصرية، ومدير لمعمل بحوث الفضاء بجامعة نورث كارولاينا ويلمنجتون بالولايات المتحدة- أن بعض الدول العربية تضطر لاستخدام الصور المجانية ذات الجودة المنخفضة؛ لعدم امتلاكها الإمكانات المادية التي تسمح بشراء صور فضائية عالية الجودة.

بل وتضيف: إن الدول المالكة لتلك الصور تفرض في بعض الأحيان حظرًا على بيع صورها الفضائية عالية الجودة لدول محددة في منطقة الشرق الأوسط، مثل السودان على سبيل المثال، مما يضعف من دقة ما ينتج من بحوث حول الموارد والسبل المثلى لإدارتها عبر الصور ضعيفة الجودة.

ويرى العرابي أن الدول العربية، وبالرغم من عدم امتلاكها للتكنولوجيا، إلا أن لديها مؤسسات جيدة في مجال تكنولوجيا الفضاء يمكن أن تشكل البذرة لتنمية هذا القطاع المهم لأمنها.

على سبيل المثال: تمكنت المغرب من تطوير أقمار صناعية تقوم بالمسح الأرضي، وهي خطوة جيدة تنبئ أننا نملك العقول والمؤسسات، ولكن هذا الدور يمكن لطائرة القيام به، فما زال أمامنا خطوات عديدة للوصول إلى مرتبة جيدة.

أما محمد الحاج -أستاذ نظم المعلومات الجغرافية والاستشعار عن بعد في إدارة الموارد المائية بجامعة الملك عبد العزيز بالمملكة العربية السعودية- فيرى أن امتلاك العقول، بل والتكنولوجيا المنقولة وحده لا يكفي، يجب بناء القدرات والكفاءات القادرة على استخدام تلك التكنولوجيا وتطويرها محليا.

ويقول الحاج: حتى إذا نجحت دولة عربية في تصنيع قمر صناعي فلن تجد لديها محطة إطلاق للأقمار، ولا الكفاءات والخبرات لإدارة هذا القمر في الفضاء الخارجي، لذا فامتلاك العقول ونقل التكنولوجيا فقط لا يكفي.

ويضرب مثالاً على ذلك بما حدث في مصر، حيث جرى إرسال فريق بحثي إلى أوكرانيا للتعاون مع الفرق البحثية هناك في التصميم وتحديد المواصفات ثم إطلاق قمر صناعي مصري.

كانت مهمة الفريق بعد الإطلاق هي إدارة القمر، ولكن بعد فترة وجيزة خرج القمر عن مساره، والسبب في رأيي هو سوء المتابعة والإدارة من قبل الفريق المسؤول.

ويتفق الحاج وإيمان على أن التعاون البحثي بين العقول والموارد المادية المتوفرة بالدول العربية من شأنه إحداث فارق حقيقي في تملك العرب لتكنولوجيا الفضاء، وتكوين الكفاءات والقدرات المطلوبة، وبالتالي تأمين مواردها عبر توفير معلومات دقيقة عن تلك الموارد تؤصل وتيسر التخطيط لإدارتها وتأمينها.

هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع SciDev.Net بإقليم الشرق الأوسط

 



إعادة نشر المقال:
نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.