نقرن العلم بالتنمية عبر الأخبار والتحليلات

كي نصون ستر وصحة الحائض في مخيم لاجئين
  • كي نصون ستر وصحة الحائض في مخيم لاجئين

حقوق الصورة: Flickr/ UNHCR/ M. Hofer

نقاط للقراءة السريعة

  • تأخرت كثيرًا منظمات الإغاثة في مراعاة الشأن الصحي المتعلق بالحيض

  • مهندسو المياه والصرف الصحي من الذكور، وغالبًا لا يفكرون في الأمر

  • تصميمات مخيمات اللاجئين تجعل الاستتار عند تغيير الفوط الصحية والاغتسال صعبًا

Shares
خمسة تغييرات بسيطة في مرافق المياه والصرف الصحي تعين السيدات على تحسين إدارة حيضاتهن 

من بين كل التابوهات التي تحول دون تمتع الناس بحياة صحية كاملة تلك المرتبطة بالحيض، بل تُعَد من أشدها أذى في بعض الأحيان؛ لما تحمله السرية والكتمان عن عملية طبيعية من تداعيات خطيرة، ليس أقلها الإضرار بتعليم الفتيات وتهديد الصحة والسلامة.

لكن الاحتفال بثالث يوم للنظافة الصحية المتعلقة بالحيض، نهاية الشهر الماضي، يدل على أن هذه الأمور تكتسب اعترافًا متزايدًا. ومن المشجع أيضًا أن تجد بحوث النظافة المتعلقة بالحيض تصوغ تدريجيًّا جداول أعمال منظمات الإغاثة الدولية.

وفي عام 2015، بدأت لجنة الإنقاذ الدولية وجامعة كولومبيا في نيويورك برنامجًا بحثيًّا، بتمويل من شبكة البحوث الإنسانية Elrha؛ بغية تحليل احتياجات النسوة اللائي يحضن إبان حالات الطوارئ. أجرى فريق البحث مقابلات مع فرق الاستجابة للطوارئ على مستوى العالم، ومع النساء حول حاجيات نظافة الحيض في موقعين: مع اللاجئين منذ فترة طويلة في مناطق ميانمار الريفية، ومع اللاجئين السوريين في المناطق الحضرية من لبنان.

كان يُرجى من هذا البحث أن يصب في مقاربات مستلزمات جديدة يمكن للمنظمات الإنسانية استخدامها؛ لتحسين دعم النساء والفتيات.

”يُعد الحيض من التابوهات في كل المجتمعات تقريبًا، وغالبًا ما يُنظر إليه بحسبانه شيئًا سلبيًّا، أو أمرًا ينبغي كتمانه“.

نيكول كلايسينر-ميتزنر، لجنة الإنقاذ الدولية

لمعرفة المزيد، اتصلت بنيكول كلايسينر -ميتزنر، المستشارة الفنية المعنية بالصحة البيئية في لجنة الإنقاذ الدولية.

تقول نيكول: ”يُعَد الحيض من التابوهات في كل المجتمعات تقريبًا، وغالبًا ما يُنظر إليه بحسبانه شيئًا سلبيًّا، أو أمرًا ينبغي كتمانه“.

تتعقد الأمور أكثر عندما تُجبَر النساء والفتيات على الفرار من ديارهن؛ فمثل هذه التابوهات تمنع النساء من التقدم لنيل الدعم، كما تباطأت منظمات الإغاثة في دمج مسائل الصحة المتعلقة بالحيض في برامجها. أضف إلى ذلك أنه ما من مسؤول رسمي في نظام مجموعات العمل الإنساني عن هذا الشأن.

تقول نيكول: ”ويسهم في هذا أيضًا أن مهندسي المياه والصرف الصحي في المنظمات الإنسانية غالبًا ما يكونون رجالًا، ولا تتبادر إدارة النظافة إلى أذهانهم. كما لا يعرف الرجال في كثير من الأحيان ما هو المطلوب“.

بل إن نظافة الحيض لا تُعتبَر أولوية منقذة للحياة، على الرغم من أنها تؤثر على كثير من الناس في شتى حالات الطوارئ.

وتكون النتيجة مرافق مياه وصرف صحي، ومخططات مخيمات، تهمل احتياجات المرأة، بل تعرّض حياتها للخطر. في بعض المخيمات -على سبيل المثال- توجد صناديق التخلص من الفوط الصحية بعيدًا عن المراحيض على مرأى ومسمع من المخيم. لهذا تُؤْثر النساء تغيير الفوط بعد حلول الظلام، وهو ما قد يعرضهن لأعمال عنف.

وترى نيكول أن هناك خمسة تغييرات بسيطة في مرافق المياه والصرف الصحي من شأنها تحسين الوضع في المخيمات: وجود مقصورات فيها مساحة كافية لتغيير الفوط والاغتسال، توفير مياه داخل المقصورات وليس خارجها فقط، وإنشاء مقصورات التخلص من الفوط في مكان مستتر، تخصيص منطقة للاغتسال وتجفيف القماش القابل لإعادة الاستخدام بشكل متوارٍ عن الأنظار، وضمان توفير ملابس داخلية تناسب الفوط بإحكام.

سألت نيكول أيضًا عن كيفية تكييف هذه المستلزمات لنساء من ثقافات مختلفة عندما يُقِمن في مخيمات اللاجئين، وفي أثناء التنقل. أجابتني: ”نحن نبحث هذا الشأن عن كثب“. على سبيل المثال، أنشأت الجهات المستجيبة للاجئين في اليونان أكشاكًا يعمل بها نساء لتوزيع نسخ أصغر من مستلزمات النظافة القياسية الكبيرة الحجم. واستطردت نيكول: ”يمكن للنساء اختيار المواد المحددة التي يردنها“.

الخطوة التالية هي اختبار حزمة المستلزمات في تنزانيا، التي تؤوي لاجئين كونغوليين وبورونديين.

وفي غضون هذا، يتعين على المنظمات الإنسانية تحسين الإعداد لهذه الأساسيات من أول يوم.

تقول نيكول: ”إذا تساءلت ما المُسلَّمات التي ينبغي القيام بها؟ فالأشياء البسيطة كالتحدث إلى النساء، ومعرفة التفضيلات المحلية، ستساعدك قبل شرائك مستلزمات النظافة“. ”وتأكد أيضًا من توافر المياه“.

وتشدد نيكول على أهمية تحسين التعاون بين القطاعات الإنسانية المختلفة -خاصةً قطاعي المياه والصرف الصحي والحماية- وتحميل أحد القطاعات المسؤولية النهائية ”للتأكد من عدم إغفال مسائل نظافة الحيض“.

المقال منشور بالنسخة الدولية يمكنكم مطالعته عبر العنوان التالي:

Periods are the next frontier of humanitarian response

إيموجين ماثرز منتج ومحرر مساعد في شبكة SciDev.Net. يمكنك التواصل معها على @ImogenMathers

إعادة نشر المقال:
نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.