نقرن العلم بالتنمية عبر الأخبار والتحليلات

الإمارات: وكالة فضاء.. ومسبار للمريخ
  • الإمارات: وكالة فضاء.. ومسبار للمريخ

حقوق الصورة: Flickr/ NASA/JPL-Caltech

نقاط للقراءة السريعة

  • الإمارات تعلن عن إنشاء وكالة فضاء وتخطط لإرسال مسبار إلى كوكب المريخ عام 2021

  • مهمات فضائية شبيهة لدول كبرى مُنيت بالفشل

  • خبراء يرون مبالغة كبرى في موضوع المسبار، ويشيرون من طرف خفي إلى استحالته

Shares
[القاهرة] أعلنت دولة الإمارات عن إنشاء وكالة الفضاء الإماراتية، وبدء العمل على مشروع إرسال أول مسبار عربي إلى كوكب المريخ ليصله في 2 ديسمبر 2021، تزامنًا مع الذكرى الخمسين لقيام الدولة.

سينطلق المسبار في رحلة تستغرق 9 أشهر، يقطع خلالها أكثر من 60 مليون كيلو، وحينها تنضم الإمارات إلى 9 دول في العالم لها برامج فضاء لاستكشاف الكوكب الأحمر.

كان رئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان قد أعلن عن المشروعين يوم 16 يوليو الجاري، وذكر لوكالة الأنباء الإماراتية: ”هدفنا دخول قطاع صناعات الفضاء، والاستفادة من تكنولوجيا الفضاء بما يعزز التنمية، والعمل على بناء كوادر إماراتية متخصصة في هذا المجال“. 

عن المسبار قال خليفة: ”إنه سيكون أول مسبار يدخل به عالمنا العربي عصر استكشاف الفضاء بقيادة فريق إماراتي؛ لتقديم إسهامات علمية ومعرفية جديدة للبشرية في مجال استكشاف الأجرام السماوية البعيدة، ووضع دولة الإمارات في مصاف الدول المتقدمة في مجال علوم الفضاء خلال السنوات القادمة“.

في المقابل، قال الخبير التونسي في هندسة الفضاء وعلوم الفلك، الدكتور محمد الأوسط العيّاري -أستاذ الميكانيكا التطبيقية بجامعة كولورادو-: ”إن إعلان الإمارات عن رحلتها إلى المريخ مفاجأة، لأنه تحدٍّ صعب يتطلب تجهيزات فنية وتقنية غير عادية وليست سهلة“.

وأضاف العياري، الذي عمل مع وكالة الفضاء الأمريكية ’ناسا‘ على تصميم إحدى مركباتها وحطت بنجاح على سطح المريخ، فى حديثه لشبكة SciDev.Net، أن ”هناك دولاً رائدة في مجال الفضاء وقعت في مشاكل كبيرة، ومُنيت مهماتها بالفشل“.

وأشار إلى بعض هذه المهمات، حيث ”تعرضت الولايات المتحدة إلى صعوبات كبيرة في إحدى مهماتها للوصول بمركبة فضائية صغيرة إلى سطح المريخ، ونفس الشيء حدث لإنجلترا وروسيا“، رغم الإمكانيات الجبارة والتمويل المفتوح.

ويعلل العياري ذلك بأن ”المسألة تتطلب توفير محطات اتصال موجودة في عدة مناطق من الكرة الأرضية، لإنجاح المهمة“.

وكي تكلل مهمة الإمارات بالنجاح، نصح العيّارى الدولة بأخذ تلك التجارب الفاشلة بعين الاعتبار، والاستفادة من الأخطاء التي وقعت في التاريخ الحديث؛ حتى تصل إلى الكوكب الأحمر بسلام.

وكانت ناسا قد أعلنت عن فقدان الاتصال بمركبتين أُرسلتا إلى المريخ فى عام 1999، قبيل اقترابهما من الكوكب الأحمر، كما أن نصف المهمات الدولية إلى المريخ باءت بالفشل، بما في ذلك تلك التي أرسلتها اليابان والصين.

كما أطلقت الهند في مايو 2013، أول مركباتها الفضائية إلى المريخ، وفي حال تمكنت من الوصول، فستصبح أول دولة آسيوية تنجح في ذلك.

وعالميا لم تنجح سوى الولايات المتحدة وأوروبا وروسيا في إرسال مركبات دارت حول المريخ أو حطت على سطحه.

أيضًا أكد العيَاري ”ضرورة إجراء التجارب العملية اللازمة للمهمة، وعدم الاستغراق في تصاميم المسبار، والاستعانة بالكفاءات العربية العاملة في هذا المجال“، مشيرًا إلى أن الصين مثلا تستعين بخبرات تونسية للعمل في برنامجها الفضائي.

كذلك وصف أشرف لطيف تادرس -رئيس قسم الفلك بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية بمصر- إعلان دولة الإمارات الوصول إلى المريخ في غضون 7 سنوات بأنه ”أمر مبالغ فيه“.

وعلل تادرس ذلك في حديثه لشبكة SciDev.Net، بأن ”الولايات المتحدة قد وصلت إلى سطح المريخ في مهمة استكشافية بعد 40 عامًا من إنشاء وكالتها الفضائية، وبعد 28 عامًا من وصولها إلى سطح القمر، فكيف ستتعدى الإمارات كل هذه الخبرات؟“.

واعتبر تادرس أن إنشاء وكالة الإمارات للفضاء ”أمر جيد جدًّا، مطالبًا الدول العربية بالسير على دربها؛ لأن الفضاء الآن دخل ضمن أمن الدول واقتصادها، بل في الكثير من نواحي الحياة اليومية“، كالاتصالات والملاحة والتتبع والبث الإعلامي ونقل البيانات ومراقبة الطقس ومتابعة الكوارث الطبيعية.

وقال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم -نائب رئيس الإمارات، رئيس الوزراء-: ”إن الوصول للمريخ هو تحد كبير، ومتى ما توقفنا عن أخذ تحديات أكبر توقفنا عن الحركة للأمام“، مشيرًا إلى أن الاستثمارات الوطنية الحالية في الصناعات والمشاريع المرتبطة بتكنولوجيا الفضاء تتجاوز 20 مليار درهم إماراتي (5.4 مليارات دولار).

كأن العيّاري يرد عليه عندما قال: ”إن دولة الإمارات أهل لمثل هذا التحدي، إذا ما توافرت ثلاثة مقومات: أولها الإدارة الجيدة، ثم التجهيزات الفنية والكوادر البشرية، وأخيرًا التمويل“، مشيرًا إلى أن الإمارات لديها قنوات اتصال مع علماء عرب وأجانب يمكن أن تساعدها في إنجاز مهمتها.



 هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع SciDev.Net بإقليم الشرق الأوسط
 



إعادة نشر المقال:
نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.