نقرن العلم بالتنمية عبر الأخبار والتحليلات

سر استمرار ’إيكاردا‘ في حلب السورية

حقوق الصورة: Flicker/ Global Crop Diversity Trust/Britta Skagerfalt

نقاط للقراءة السريعة

  • المعارضة في حلب تتفق مع إيكاردا على تأمين مقرها مقابل محصول مزرعتها

  • مدير إيكاردا يتواصل مع شخص من المعارضة وينسق معه من أجل استمرار العمل

  • المعارضة تعلل لجوءها إلى الاتفاق بسوء الأحوال ونقص الميرة

Shares
 ]إزمير[ كشف مدير عام المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة ’إيكاردا‘ عن اتفاق أبرم مع المعارضة السورية، يضمن لباحثيه هناك الاستمرار في مباشرة أعمالهم ومزاولة أبحاثهم.

وأدلى الدكتور محمود الصلح بتصريحات خاصة لشبكة SciDev.Net اليوم الثلاثاء، قال فيها: ”الاتفاق تحصل بموجبه المعارضة على أغلب إنتاجية أراضي المزرعة البحثية التابعة للمركز في حلب، وفي المقابل يتمكن باحثو إيكاردا من الاستمرار في متابعة عملهم“.

جاء هذا على هامش الندوة الدولية الثانية لمواجهة مرض صدأ القمح الأصفر، التي تستضيفها مدينة إزمير التركية في المدة من 28 أبريل الجاري إلى الأول من مايو المقبل.

تتخذ الإيكاردا من مبنى بموقع مهم في حلب مقرا لها، كانت المناطق المحيطة به قد شهدت معارك دارت بين القوات النظامية والمعارضة، التي دانت لها بالسيطرة، واتخذت المبنى أحد مقراتها، وفق إفادة مدير إيكاردا.

وأضاف الصلح: ”طلبت منا المعارضة تقديم مقابل مالي نظير تأمين المبنى، لكننا رفضنا“، مشيرًا إلى أن الاتفاق انتهى على ما ذكر.

أيضا أفاد الصلح أن المركز يمتلك مزرعة بحثية في حلب تبلغ مساحتها 948 هكتارا من الأراضي الزراعية، يزرعها سوريون من ريفها، ولا تزال الزراعة قائمة حتى الآن.

ذلك الاتفاق -غير المكتوب- ”يؤمن لهم الغذاء؛ لأن أسعاره أصبحت باهظة الثمن في سوريا، وليست لدينا مشكلة في ذلك، لأنه على الأقل يضمن لنا بقاء أراضي المزرعة البحثية، لأن عدم زراعتها قد يؤدي لبوارها“، كما يقول الصلح.

وعن كيفية إدارة مبنى إيكاردا مع الأحوال الأمنية غير المستقرة، قال الصلح: ”المبنى تسيطر عليه المعارضة، لكنهم يسمحون لباحثينا بالتواجد وممارسة العمل، ويجري هذا بالتعاون مع شخص عينته المعارضة للتواصل مع مدير المركز“.

وكشفت الصلح عن أن النجاح في التوصل لهذا الاتفاق يرجع لتقدير المزارع المحلي لقيمة إيكاردا، مؤكدًا: ”بعض من المعارضة هم في الأساس مزارعون كانوا يتعاملون مع إيكاردا، ويقدرون قيمتها والدور الذي تقوم به“.

وقبل إبرام هذا الاتفاق سطا لصوص على مبنى إيكاردا عدة مرات، وأدى ذلك إلى سرقة حافلات وسيارة قديمة، وأجهزة تكييف هواء، وأجهزة كمبيوتر، وفق تصريحات صحفية في أكتوبر 2012 لمدير عام المنظمة محمود الصلح.

ومن جانبه، نفى مصدر بالمعارضة السورية -طلب عدم ذكر اسمه- أن يكون حصولهم على المحصول هو المبرر الوحيد لبقاء المركز يمارس نشاطا محدودا في حلب.

وقال المصدر الذي عرف نفسه للشبكة بأنه من المجموعة المكلفة بحماية المبنى: ”نحن لسنا مجموعة من الشبيحة، نحن شخصيات محترمة تعرف جيدا قيمة البحث العلمي“.

وبرر اضطرارهم إلى الاتفاق بسبب الظروف الصعبة التي تمر بها المدينة، مضيفا: ”من المؤكد أننا لم نكن لنفعل ذلك؛ لو كانت الأحوال أفضل من الآن“.



 هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع SciDev.Net بإقليم الشرق الأوسط

* تم إدخال بعض التعديلات على القصة الخبرية بعد نشرها فيما يخص المصادر وذلك في 9 مايو 2014.
 



إعادة نشر المقال:
نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.