نقرن العلم بالتنمية عبر الأخبار والتحليلات

مشروع لقياس مخزون الكربون في الإمارات
  • مشروع لقياس مخزون الكربون في الإمارات

حقوق الصورة: Flicker/ Photos particulières

نقاط للقراءة السريعة

  • وزارة البيئة والمياه الإماراتية تصدر تقريرًا عن مشروعها الوطني لدراسة الكربون الأزرق

  • المشروع يتضمن أداة إلكترونية تفاعلية توفر عرضًا لمخزون الكربون

  • التقرير يوصي بمزيد من الدراسات لمعرفة المواقع المناسبة لتوزيع أشجار القرم

Shares
]أبو ظبي] أصدرت وزارة البيئة والمياه الإماراتية تقرير مشروعها الوطني لدراسة الكربون الأزرق، وعرضته ضمن فعاليات الدورة الحادية عشرة لقمة المدن البيئية 2015، والتي اختتمت أعمالها الثلاثاء الماضي في إمارة أبو ظبي.

كشف التقرير عن تنوع مخازن الكربون في 18 نظامًا بيئيًّا لغابات القرم (المانجروف) بشمال وشرق الإمارات، وحجم تخزينه، ما يعزز فرص المحافظة على التنوع البيولوجي في مناطق وجوده، مؤكدًا قدرة الغطاء النباتي الساحلي على امتصاص ثاني أكسيد الكربون وتخزينه، وهو ما يشار إليه بالكربون الأزرق.

وقال راشد بن فهد -وزير البيئة والمياه-: ”إن التقرير سيساعد في إرشاد صانعي القرار حول حماية الأنظمة البيئية الساحلية، ومعرفة مدى إسهامها في التخفيف من آثار التغير المناخي، وإدارتها بشكل أفضل“، ومن ثم دراسة الفرص المتاحة لبناء إمارة صديقة للبيئة.

وأضاف ابن فهد أن المشروع هو الأول من نوعه لخفض انبعاثات الكربون في البلاد، وذلك ضمن الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي التي تسعى إلى ترميم 50% من الموائل المتدهورة بحلول عام 2021؛ للمساعدة في تخفيف آثار تغير المناخ ومكافحة التصحر، كما يساعد في التحول نحو اقتصاد أخضر منخفض الكربون، وفق استراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء.

تعاون في المشروع إلى جانب هيئة البيئة– أبو ظبي كل من المركز العالمي لرصد حفظ الطبيعة التابع لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، ومركز  GRID-Arendal ومبادرة أبو ظبي العالمية للبيانات البيئية والسلطات المحلية في إمارات الدولة.

يتضمن المشروع أداة إلكترونية تفاعلية مصممة لتوفر عرضًا شاملاً وسريعًا حول القيمة التقريبة الإجمالية لمخزون الكربون في أي منطقة بالبيئة الساحلية لإمارة أبو ظبي، كما يُمكن تفصيل المعلومات لعرض بيانات إضافية حول إسهام كل موئل بيئي في إجمالي مخزون الكربون للمنطقة المحددة.

وأوضح أحمد باهارون -مدير مبادرة أبو ظبي- أنه في المرحلة الأولى من المشروع تم تحديد نوعية الموائل التي تختزن الكربون ونسبة الخزن بالنسبة لكل موئل، ولم نعتمد على الأداة الإلكترونية فقط في تحديد المخزون، ”ولكننا قمنا بمسح ميداني للسواحل في المرحلة الثانية من المشروع، مستخدمين حسابات منهجية أقرتها مجموعة العمل الدولية للأبحاث العلمية  للكربون الأزرق“.

وفي أثناء عرض نتائج التقرير أشار ستيفان كروكس -عضو مجموعة العمل الدولية، وباحث رئيسي في المشروع- إلى أهم الموائل، وهي غابات أشجار القرم ’المانجروف‘ والسبخات المالحة ومروج الأعشاب البحرية، وأكد قدرتها على احتجاز كربون الغلاف الجوي على شكل كتلة حيوية في الأوراق والجذوع بفاعلية أكبر من الغابات الاستوائية المطيرة، وأن الاعتداء عليها بقطعها يؤدي إلى انبعاث ثاني أكسيد الكربون.

ووفقًا للتقرير فقد قُدر مخزون الكربون في الأنظمة البيئية لغابات المانجروف في ثلاث مناطق رئيسية هي: بحر عمان (كلباء) في إمارة الشارقة بواقع أربعة أنظمة بيئية؛ وفي الخليج العربي للإمارات الشمالية بواقع ستة أنظمة؛ وفي إمارة أبو ظبي بواقع ثمانية أنظمة.

وبحسب التقرير بلغ متوسط مخزون الكربون للنظم الإيكولوجية المكونة من الغطاء النباتي، والخشب المتساقط، والتربة 293 ملليجرامًا لكل هكتار لغابات أشجار المانجروف في شمال وشرق الإمارات.

كما أدى التنوع الواسع في تركيب كل من التربة، والجيومورفولوجيا والهيدرولوجيا والغطاء النباتي في طيف واسع جدا لمخزون الكربون تراوح بين 109-667 ملليجرامًا لكل هكتار، وشكلت التربة 45٪ -78٪ من إجمالي مخزون الكربون للنظم الإيكولوجية، في حين شكلت الأخشاب المتساقطة نسبة ضئيلة جدا مع كميات مقيسة لوحظت فقط بمناطق في كلباء.

ووفق باهارون ”زُرعت مليونا شتلة مانجروف على طول سواحل إمارة أبو ظبي ضمن مراحل المشروع“، إلا أنه لوحظ أن الأنظمة الطبيعية تختزن الكربون بشكل أكبر من تلك المزروعة.

وأوصى التقرير بمزيد من الدراسات والتحليلات البيئية لمعرفة المواقع المناسبة لتوزيع أشجار القرم ضمن الخطط المستقبلية والسياسات التي سيتم وضعها، ودعا إلى ضرورة اتخاذ إجراءات لحماية وإعادة إصلاح الأنظمة البيئية المتضررة بفعل الأنشطة البشرية، وإنشاء محميات بيئية عالية الأهمية، وزيادة الوعي البيئي لدى الجمهور؛ لرفع الوعي بأهمية النظم الإيكولوجية البحرية والساحلية في امتصاص الغازات الدفيئة عبر إطلاق حملات بيئية وطرح برامج تعليمية.

وأكد باهارون أن المشروع يساعد في اكتساب الخبرة، ويثري ويعزز جهود مشروعات الكربون الأزرق المحلية والإقليمية والدولية للتقليل من حجم انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون.


هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع SciDev.Net بإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا



إعادة نشر المقال:
نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.