نقرن العلم بالتنمية عبر الأخبار والتحليلات

وقود حيوي للطائرات من نباتات صحراوية
  • وقود حيوي للطائرات من نباتات صحراوية

حقوق الصورة: Flickr/ Justin griffiths

نقاط للقراءة السريعة

  • تجربة واسعة النطاق يدشنها معهد مصدر بأبو ظبي لاستزراع نباتات تُروى بمياه البحر وتنتج وقودًا

  • التجربة تؤسس لنظام بيئي متكامل يتضمن استزراعًا سمكيًّا وزراعة نباتات وغابات بأراضٍ رملية

  • إنتاج وقود حيوي للطائرات على نطاق تجاري هو العقبة الأهم أمام المشروع

Shares
]القاهرة[ يشرع معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا بأبو ظبي في اختبار واسع النطاق لإنتاج وقود حيوي مناسب للطائرات، مستخرج من نباتات صحراوية محلية تُروى بالمياه المالحة.

”سيبدأ تأسيس النموذج المبدئي لنظام بيئي تجريبي خلال الشهر الحالي لينتهي مع الربع الأول من عام 2015“، حسبما أكد أليخاندرو ريوس، الباحث الرئيسي بالمشروع، ومدير مركز أبحاث الطاقة الحيوية المستدامة التابع لمعهد مصدر، ومقره مدينة مصدر بأبو ظبي في الإمارات.

وكان المركز قد أعلن مطلع العام الجاري عن نتائج اختباره لاثنين من المحاصيل التي تتحمل الملوحة، مشيرًا إلى نجاحه المبشر في إنتاج وقود حيوي يناسب استهلاك الطائرات الناقلة للركاب من تلك النباتات، وبتكلفة مجدية اقتصاديًّا.

يهدف المشروع الممول من شركة طيران الاتحاد الإماراتية وشركة بوينج الأمريكية ومدينة مصدر البحثية إلى دعم تطبيق خطة الاتحاد الدولي للنقل الجوي، الهادفة إلى خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون التي تسببها شركات الطيران للنصف بحلول عام 2050، حيث يسهم الطيران التجاري بما نسبته 2 في المائة من انبعاثات الكربون في العالم سنويًّا.

وترتكز فكرة النموذج المبدئي المقام على مساحة 3 هكتارات من الأراضي الرملية بمدينة أبو ظبي على النظم البيئية المتكاملة، حيث يتكون النموذج من 3 نظم فرعية: الأول عبارة عن حقول مائية لاستزراع الأسماك والقشريات، والثاني حقول لنباتات تتحمل الملوحة العالية في ماء الري، والثالث حقول لغابات المانجروف، وهي أحد أنواع النباتات التي تتحمل الملوحة أيضًا.

ويشرح أليخاندرو لشبكة SciDev.Net كيفية عمل النظام قائلاً: ”يتم ضخ مياه البحر في حقول الأسماك، وبدلاً من إعادتها للمحيطات نستفيد مما تحتويه من المغذيات العضوية مثل النيتروجين والبوتاسيوم والفسفور، فنضخها لري حقول النباتات المتحملة للملوحة والمزروعة بنبات الساليكورنيا“.

ويستطرد ريوس: ”نستخلص الزيوت والسكر من ثمار هذا النبات لننتج الوقود منها“.

يستغل المشروع كل المصادر الطبيعية بشكل فعال كما يوضح ريوس، ”فالماء المتبقي من ري الساليكورنيا يُستخدم في ري غابات المانجروف والتي يُستخلص منها الوقود أيضًا، وتُعاد المياه المتبقية إلى المحيط وهي بحالة تقارب حالتها الأصلية“.

من المخطط أن يتكون النموذج المبدئي من 6 حقول لاستزراع الأسماك، و8 حقول لاستزراع نباتات الساليكورنيا، و4 حقول للمانجروف، تربطهم أنابيب لضخ المياه بمرونة، ”بحيث يمكن للباحثين تجريب حلول مختلفة حال ظهور أي عقبات، ولفهم العلاقات بين هذه الحقول وتحليلها بشكل واضح“، وفق ريوس.

يمثل إنتاج الوقود الحيوي على نطاق تجاري العقبة الأهم أمام المشروع الذي يطمح للانتهاء من استزراع 200 هكتار من الأراضي الرملية بحلول عام 2017، يتم بها التجريب على النطاق الواسع ويكون أكثر قدرة على إثبات المبدأ العلمي القائم عليه المشروع، لتبدأ بعدها مرحلة الإنتاج التجاري للوقود باستزراع ما يقرب من 20 ألف هكتار.

وتعلق فريال زاهر، الأستاذ بقسم الزيوت والدهون بالمركز القومي للبحوث في مصر، والتي تعمل على مشروع بحثي مشابه يسعى لاستخراج الوقود الحيوي من المانجروف، قائلة لشبكة SciDev.Net: ”دخول مثل هذا المشروع إلى نطاق الإنتاج التجاري سيكون إنجازًا ضخمًا، غير أن إدماج الشركات التي ستستهلكه أمر أساسي“.

وردًّا على ذلك أكد ريوس التفاتهم لأهمية دمج رجال الأعمال العاملين في مجال الطيران التجاري، وقال: ”خلال عام 2014 بدأنا بالفعل في العمل على مبادرة تسمى ’الوقود الحيوي للطائرات بأبو ظبي‘، وسعينا إلى دعوة الشركاء المختلفين وتعريفهم بالأبعاد المختلفة للمشروع، وسنبدأ بدمجهم في التجريب العملي ابتداءً من عام 2015“.

ولفتت فريال النظر لأهمية أن تخطط الدول لإنتاج ثابت لهذا الوقود، وهو ما يتطلب زراعة مساحات شاسعة من النباتات، غير أنه يمثل استغلالاً مناسبًا للمساحات الشاسعة من الأراضي الرملية الصحراوية في المنطقة العربية.
 
 هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع SciDev.Net بإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا



إعادة نشر المقال:
نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.